المقريزي

370

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

ولد في أوائل المحرّم سنة تسع وستين « 1 » وسبع مائة ، وتفقه على المجد سالم ، وعلى أبيه ، وأخذ العربية عن البرهان إبراهيم الدّجوي ، وناب في الحكم عن أخيه برهان الدين إبراهيم إلى أن مات ، فولّي بعده قضاء القضاة الحنابلة بديار مصر في يوم الاثنين سابع عشر ربيع الأول سنة ثنتين وثماني مائة ، فباشر القضاء على طريقة أبيه وأخيه من العفّة والصّيانة والبعد عما يشين ، إلى أن سعى عليه نور الدين علي الحكري بمال ، واستقرّ عوضه في ثاني جمادى الآخرة منها . ثم أعيد موفق الدين في يوم الخميس سابع عشري ذي الحجة منها ، واستمر إلى أن قدم تمرلنك إلى بلاد الشام في سنة ثلاث وثماني مائة ، فخرج الملك الناصر فرج بن برقوق بالعساكر لحرب تمرلنك ، وكان فيمن خرج معه من القضاة ، فأصابه ما أصاب الناس من وعثاء السّفر ، وقدم بعد عود السّلطان في ثاني عشري جمادى الآخرة في أسوأ حال ، فلم تطل أيامه ، ومات في يوم الاثنين حادي عشر شهر رمضان سنة ثلاث وثماني مائة ، ودفن من الغد عند أبيه وجده لأمه قاضي القضاة موفق الدين عبد اللّه الحنبلي خارج باب النّصر . وكان خيّرا متّضعا ، حييا ، محبّبا إلى الناس ، من بيت علم ودين وعفاف ، رحمهم اللّه . 293 - أحمد بن حسن بن أبي بكر بن حسن ، أبو العباس ، شهاب الدين الرّهاويّ الحنفيّ « 2 » . ناب في الحكم بالقاهرة ، وحدّث عن حسن الكردي وأبي النّون

--> ( 1 ) في ج : « وسبعين » خطأ بين وما أثبتناه من خط المصنف ، ومصادر ترجمته . ( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 1 / 243 ، وذيل العبر للعراقي 2 / 394 ، وذيل التقييد 1 / 305 ، والدرر الكامنة 1 / 127 ، وإنباء الغمر 1 / 103 ، ولحظ الألحاظ 162 ، والمنهل الصافي 1 / 249 ، والدليل الشافي 1 / 43 ، وشذرات الذهب 6 / 239 ، ويذكر أنه ناب في الحسبة ، والطبقات السنية 1 / 378 .